ميرزا حسين النوري الطبرسي
27
خاتمة المستدرك
من المشايخ الكبار ، شد الرجال من قم - على عظمته عند سلطان وقته وعدم أمنه منه - إلى الكوفة ، فأتى الحسن بن علي ابن بنت إلياس الوشا البغدادي ، ليجيزه كتاب أبان بن عثمان الأحمر ، وكتاب العلاء بن رزين القلا ، فلما أخرجهما له ، قال له : أحب أن تجيزهما لي ، فقال : ما عجلتك ؟ اذهب فاكتبهما ، واسمع من بعد ، فقال له : لا آمن الحدثان ، فقال : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذأ الطلب لاستكثرت منه ، فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول : حدثني جعفر بن محمد عليهما السلام . . وهذا شيخنا المفيد استجاز من الصدوق لما أتى بغداد وهو أعلم وأفضل منه ، قال في الرد عليه في بعض رسائله : من وفق لرشده لا يتعرض لما لا يحسنه . وهذا شيخ علم الهدى أبو غالب الزراري كتب إجازة لابن ابنه وهو في المهد في رسالة طويلة وحكاية لطيفة ( 1 ) . انتهى ( 2 ) . وقال في شرحه على الوافي ( 3 ) - الذي هو تقريرات بحث أستاذه العلامة الطباطبائي - : وليعلم أن الإجازة على أقسام : إجازة الشيخ مقرواته ومجازاته ومسموعاته لكل أحد . وإجازته لواحد مخصوص . وإجازة المخصوص منها لكل أحد . وإجازة المخصوص منها المعين لشخص معين ، وهذا لابد فيه من توثيق
--> ( 1 ) رسالة أبى غالب الزراري : 41 . ( 2 ) أي كلام السيد جواد صاحب مفتاح الكرامة في إجازته لأغا محمد علي بن أغا باقر المازندراني . ( 3 ) القائل : السيد جراد العاملي صاحب مفتاح الكرامة .